السيد علي البهبهاني

269

مصباح الهداية في إثبات الولاية

على أهل الجنة ، فقيل له : يا رسول الله سألناك عنها فقلت شجرة في الجنة ، أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة ، فقال : إن داري ودار علي واحدة غدا في مكان واحد . ( 1 ) وعن محمد بن سيرين في قوله تعالى : " طوبى لهم " قال : هي شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي وليس في الجنة حجرة إلا وفيها غصن من أغصانها . ( 2 ) وقد روى الثعلبي في وصف شجرة طوبى خبرين : الأول : قال روى معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " طوبى شجرة غرسها الله تعالى بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلي والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء ستور الجنة " . والثاني : قال عندر بن عمير : هي شجرة في جنة عدن ، أصلها في دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي كل دار وغرفة غصن منها ، لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا وفيها منها ، إلا السواد ، ولم يخلق الله فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها ، ينبع من أصلها عينان : الكافور والسلسبيل - وبه قال مقاتل - كل ورقة تظل أمة عليها ملك يسبح بأنواع التسبيح . ( 3 ) هذا . وأما الروايات من طريقنا فكثيرة جدا ، ولنذكر خبرين منها تيمنا . الأول : ابن بابويه ، بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال الصادق عليه السلام : طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ولم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له :

--> ( 1 ) غاية المرام ص 392 نقلا عن تفسير الثعلبي . ( 2 ) غاية المرام ص 392 . ( 3 ) غاية المرام ص 391 - 392 نقلا عن تفسير الثعلبي .